ترشح الأستاذ اسقير ولد امبارك البشائروالدلالات
الشعب في شنقيط أفسد حالها نهب الموارد واشتكي لزوالها
الشعب في شنقيط يصعب فهمه واو الجماعة أوقفت أعمـــالها
جمع المذكر ليس يرفع مطلقا وبنون نسوته تجر رجــــالها
ولئن خلت سود الضفائر باللحي في ليلة لتبدلت أعمـــــــــالها
في ركن من أركان العاصمة يحث يطبق الفقرهازئا من وجوه الناس التي حفر عليها سحنات يائسة تتلون كل صباح بالحيرة والخوف من الغد الصارخ في الآذان, جلست وبعض الأطر نتدارس وضعية البلد الراهنة .
كان المذيع يردد علي رأس كل ساعة ( وفي موريتانيا لا يزال الخلاف علي أشده بين المجلس العسكري والمعارضة....)
كنت كثيرا ما أمد بصري إلي الأكواخ النائمة حولنا متناثرةعلي الكثبان كأنها فلول جيش منهزم , وبين الفينة والأخري يختلط نهيق الحمير السائبة في المكان ببكاء الأطفال الجوعي وصفيرالرياح المحملة بالتراب والتي تسببت في إصابة أبي عبد الله بالسل الرئوي عام أول ثم توفي تاركا حمل أولاده الخمسة وبناته الثلاثة علي أخيهم الأكبر الأستاذ محفوظ الذي يجلس معنافي كوخ محمد علي وبقية الأطر لاتخاذ موقف مما يجري حولنا .
لست أدري لماذا يصر هذا المذيع الجالس في استيديوهات الجزيرة علي تذكيرنا بما يجري في العراق والصومال والسودان و....
يخرج الرجل من بيته صباحا ليشتري خبزا لعياله فيقتل وليته يدري لماذا يقتل!!!المدارس تتحطم علي رؤوس الأطفال والخراب يعوي في كل مكان. في لحظة من الخلاف السياسي وموت الإرادات يغتال الوطن وتموت الهويه ولا يبقي في الشوارع والأزقة إلا وجوه الموت الكالحة تترقب ضحاياها من الأبرياء.
وعالم يخطط لمصالحه الخاصه ضاربا عرض الحائط بهموم الشعوب الفقيرة والتي لا تريد من الدنيا إلا كفاف العيش وستر الحال, كم حاولنا أن نتدمقرط علي طريقة الأمريكان والفرنسيين وغيرهم فكنا نخسر دائما فقط لأن ديقراطيتنا ولدت في أشهر الحمل الأولي. وهذا الخداج الذي عذبنا وهز استقرارنا علمنا رغم كل نواقصه أن نربيه بلطف مختلف وحنان مختلف , وكما يقول المثل( أل أحن من الأم كهان) .
إن الشعوب تختلف باختلاف اهتماماتها ومشاكلها وعلي هذا الأساس تتشكل الأولويات لدي الناس , وفي موريتانيا لا يزال الفقر ينهش في أجساد البشر وتختطف البطالة أبناء الوطن لتهجرهم فرادي وجماعات وهذا الفضاء الواسع من الصحراء حيث ألفناالقحط والمرض قد شكل أكبر العوائق في مواجهة التنمية المستديمه. فتدهورت الصحة والتعليم وانعدمت مقومات البنية التحتية اللازمة للتنميه.ا
في مجتمع هذه حالته يجب النظر إلي الديمقراطية الوليدة كوافد ينمو في ورحم مريضة يجب علاجها أولا حتي يتمكن المولود من الخروج إلي الدنيا مكتملا وغير مشوه كما هي الحالة الآن.
وكأي سياسي يسكنه الوطن ويري الأمور بعيون البسطاء الذين هم عامة سكان هذا المنكب البرزخي , يجب العض بالنواجذ علي المصلحة العليا للوطن., والتي تستدعي نبذ الخلاف الذي لا يخدم الخاصة أحري العامة التي ملت هذا النوع من التعاطي السياسي العقيم. ورغم أن خلاف العقلاء مندوحة يحمد الله عليها إلا أنه يصبح خطرا حينما يتكئ علي الحقد والأحكام المسبقه.
لست هنا لأطبل لأحد ولا لأكيل الشتم لآخر, فقط هناك خطوط حمر يجب الوقوف عندها وعلي كل عاقل أن يصرخ في الأوجه المتغافلة عنها رافضا ومنحازا للمصلحة العليا للوطن.
وفي بحثنا كأطر نتلمس في ظلام المرحلة طريقا تنير لنا دربا يؤدي إلي موريتانيا الحلم وموريتانيا البسطاء وموريتانيا الشباب
وقع اختيارنا علي المرشح الأستاذ : اسقير ولد امبارك.
زرنا الرجل في موقع حملته كان يجلس علي كرسي عادي تحيط به مجموعة من الشباب يناقشون هموم الوطن تماما كما كنا نناقشها في كزرة الأستاذ محمد علي.
كان الرجل مفاجئة المرحلة بالنسبة لي, فلم أحظ من قبل بلقائه
بساطته وهدوءه ذكراني بأناة الحكماء وصبرهم.
تناولت معه هموم البلد فوجدته يذكرني بآلام إما شردت مني في اللاشعور سهوا أو تغافلت عنها خوفا, !!!
يحمل الأستاذ اسقير في عينيه هموم البسطاء من سكان الكبات والكزرات وتسكن قلبه زفرات الشباب اليائس في شوارع العاصمة عاطلا ومعطلا ويتألم لهذا الرحيل الجماعي للشباب نحو الخارج
فيقول : (إنني أعلن من هنا وبدون رجعة أنني مرشح الشباب وجئت لإنقاذ الشباب , إن تغييب الشباب عن التعاطي مع هموم الوطن رغم إمكاناته حيث يحرم من تسيير شؤونه هو السبب المباشر فيما تعاني منه موريتانيا من تخلف وانقسام) نهاية الإستشهاد.
جئت إلي الرجل مسكونا بالخوف من المرحلة الراهنة فوجدته أكثر خوفا مني علي موريتانيا وفي هذا الصدد يقول:( إن الإنتخابات هي الحل الوحيد للأزمة التي نعيشها)
ولكن ليس طمعا في الوصول إلي كرسي الرءاسة بقدر ما هي المخرج الأساسي الذي يجنب هذا الشعب المسكين مخاطر الصدام الأهلي وفهم الآخر المغلوط لطبيعة هذا الوطن وموكوناته.
إن السياسي الذي يتعاطي مع الواقع كأولوية أساسية هو الذي يلقي بمصالحه الشخصية وراء ظهره لينحاز لمصالح الناس وهموم الوطن.
وفي هذا السياق يري الرجل أن المشاركة في الإنتخابات المقبلة واجب وطني سيجنب موريتانيا مخاطر جمة أبسطها القضاء علي هذه الفتنة التي تمد ألسنتها في الشوارع والبيوت متوعدة الناس بغد أشد قتامة من كل صباحات الفقر والحيرة التي تعودنا عليها منذ الإستقلال إلي اليوم.
وغير بعيد من حرص الأستاذ اسقير علي موريتانيا الغد , تحيط بالرجل ثلة من المثقفين والأطر والفاعلين السياسيين تنظر إلي الواقع بعيون ثاقبة ومستنيره وتستطلع المستقبل بعزائم المصلحين وصبر الوطنيين , وهو ما يبشر بأمل تكاد شمسه أن تشرق من ظلام الخوف هذا لتؤسس وطنا جديدا يجد فيه كل الموريتانيون مواقعهم واضحة في نهارات مشرقة لا كبة فيها ولا إقصاء ولا غبن.
أحمد محمود ولد محمد الأمين
باحث إجتماعي








